حسن بن موسى القادري

232

شرح حكم الشيخ الأكبر

--> - حروفه الخمسة من غير التنوين في الستة باعتبار التنوين يحصل ثلاثون ، هذا على رواية أنه نزل عليه ثلاثون صحيفة ، ويؤخذ عدد أيام رمضان ، وأما على رواية أنه نزل عليه عشرون فيؤخذ من حروف الاسم بالجمل الصغير ، وصحف موسى عليه السلام عشرة غير التوراة ، وصحف آدم عليه السلام على رواية أنها نزلت عليه عشرة ، فتؤخذ من الدال أو من الميم باعتبار الجمل الصغير ، ويؤخذ منه أسماء اللّه الحسنى التسعة وتسعون ، وذلك بأن تأخذ ميما واحدة وتنطق بها تجد عدد حروفه الرسميّة إلى عدد اللفظيّة يحصل تسعة ، فضمّها إلى التسعين يحصل ما ذكر : « إنّ للّه تسعة وتسعين اسما ، من أحصاها دخل الجنّة » ، وهي مشهورة فلا نطيل بذكرها . وأما أسماؤه تعالى على ما حكاه ابن العربي من أنها ألف اسم فبيانه أنك تأخذ ميما فيها تسعون كما تقدّم ، والحاء فيها عشرة ، وذلك أنك إذا نطقت بها ومددت الحاء قلت : حاء ، فالحاء بثمانية ، والألف الأولى بواحد ، والهمزة بواحد ، وذلك عشرة ، فإذا ضممتها إلى التسعين كان ذلك مائة ، فإذا ضربت فيها عدد حروفه الرسميّة الأربعة مع حروفه النطقيّة الستة باعتبار التنوين فهي عشرة كان الحاصل ألفا . ومثل ذلك يأتي في أسمائه الشريفة صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإنها ألف ، ويؤخذ من ذلك مقدار يوم القيامة : « إنّ يوم القيامة عند ربّك كألف سنة مما تعدّون » . ويؤخذ من الاسم عدد أركان الصلاة عند الإمام الشافعيّ ، وذلك أن الحاء بثمانية ، والحروف الرسمية أربعة ، والحروف النطقية ستّة ، فذلك ثمانية عشر ، وهي عدد أركانها في قول لبعض أصحابه ، وإذا نطقت بالحاء كانت بتسعة ، وإذا ضممت إليها الدال ذلك ثلاثة عشر ، وهي عدد أركانها عند المحققين من أصحابه ، وإذا مددت الحاء كانت بعشرة كما تقدّم ، فإذا زدت عليها الدال كانت أربعة عشر ، وهي عدّتها على قول لبعض أصحابه ، وإذا اعتبرت الحروف بالجمل الصغير : فالميم الأولى بأربعة ، والحاء بثمانية ، والميم الثانية بأربعة ، وذلك عشرون ، وهي عدّتها على قول لبعض أصحابه . ويؤخذ من ذلك عدد الصفات الواجبة له تعالى ؛ فهي عشرون صفة ، وهي : الوجود ، والقدم ، والبقاء ، والمخالفة للحوادث ، وقيامه تعالى بنفسه ، والوحدانيّة ، والقدرة ، والإرادة ، والعلم ، والحياة ، والسمع ، والبصر ، والكلام ، وكونه قادرا ، ومريدا ، وعالما ، وسميعا ، وبصيرا ، ومتكلّما ، فالصفة الأولى من العشرين نفسية ، والخمسة بعدها سلبيّة ، والسبعة بعدها معاني ، والسبعة الباقية معنويّة . ويؤخذ منه أيضا عدد المستحيلات العشرين ، وهي : أضداد لتلك ، وهي : العدم ، والحدوث ، وطروء العدم ، والمماثلة للحوادث ، وألا يكون قائما بنفسه ، وألا يكون واحدا ، والعجز ، وإيجاد شيء من العالم مع كراهيته لوجوده : أي عدم إرادته له ، والجهل ، والموت ، والصمم ، والعمى ، والبكم ، وكونه عاجزا . ويؤخذ منه أيضا عدد السنن التابعة للفرائض ؛ فإنها عشرون ، وعدد ركعات التراويح ، وعدد صلاة -